سليمان بن موسى الكلاعي
498
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذا اعتذر الزمان الممحل وبهديهم رضى الإله لخلقه * وبحدهم نصر النبي المرسل وقال حسان بن ثابت يبكى جعفرا : ولقد بكيت وعز مهلك جعفر * حب النبي على البرية كلها ولقد جزعت وقلت حين نعيت لي * من للجلاد لدى العقاب وظلها » بالبيض حين تسل من أغمادها * ضربا وإنهال الرماح وعلها بعد ابن فاطمة المبارك جعفر * خير البرية كلها وأجلها رزآ وأكرمها جميعا محتدا * وأعرها متظلما وأذلها للحق حين ينوب غير تنحل * كذبا وأنداها يدا وأبلها بالعرف غير محمد لا مثله * حي من أحيا البرية كلها وقال شاعر من المسلمين ممن رجع عن غزوة مؤتة : كفى حزنا أنى رجعت وجعفر * وزيد وعبد الله في رمس أقبر قضوا نحبهم لما مضوا لسبيلهم * وخلفت للبوى مع المتغير واستشهد يوم مؤتة من المسلمين سوى الأمراء الثلاثة - رضي الله عنهم - من قريش ثم من بنى عدى بن كعب : مسعود بن الأسود بن حارثة . ومن بنى مالك بن حسل : وهب بن سعد بن أبي سرح . ومن الأنصار : عباد بن قيس من بنى الحارث بن الخزرج ، والحارث بن النعمان بن إساف من بنى غنم بن مالك بن النجار ، وسراقة بن عمر بن عطية بن خنساء من بنى مازن بن النجار ، وأبو كليب ويقال : أبو كلاب ، وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول وهما لأب وأم . وعمر وعامر ابنا سعد بن الحارث بن عباد من بنى مالك بن أفصى . وهؤلاء الأربعة عن ابن هشام . غزوة الفتح وأقام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجبا . ثم عدت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة على خزاعة ، ولم يزالوا قبل ذلك متعادين ، وكان الذي هاج ما بينهم أن حليفا للأسود بن رزن الديلي خرج تاجرا ، فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله ، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة
--> ( 1 ) العقاب : اسم لراية الرسول صلى اللّه عليه وسلم .